فهرس الكتاب
(وقد كان أول من كتب في أصول الدين ورد شبهات أهل الزيغ في الاعتقاد الإمام الأعظم أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - بطريقي النقل أو العقل، وتتابع الكاتبون في أصول الدين إلى أن استقرت قواعدها على يدي الإمامين العظيمين أبي منصور الماتريدي وأبي الحسن الأشعري رحمهما الله تعالى) اهـ.
هذا هو شأن الأشاعرة وقدرهم عند المتقدمين والمتأخرين، وهذه هي مكانتهم في التاريخ، فلا ينكر فضلهم وجهادهم إلا مكابر، ومهما بالغ البعض بالانتقاص منهم، وجَحَدَ فضلهم بلسانه، فإنه لا محالة مضطرٌّ إلى علومهم، إذ ما من متعلم أو معلم إلا وهو عالة على ما أثمرته وأنتجته قرائحهم، وسطرته أيديهم، وهل يستغني عالم أو طالب علم عن كتاب فتح الباري - مثلًا - للإمام الحافظ ابن حجر، أو شرح صحيح مسلم للإمام النووي رحمه الله تعالى؟!
بهذه النصوص التي نقلناها عن العلماء والأئمة المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين أصبح جلياّ من المقصود بأهل السنة والجماعة، ومن هي الفرقة الناجية المعنية بالنصوص الشرعية والمخصوصة بالهداية والنجاة، فكيف يسوغ لمنصف بعد كل ذلك إخراج الأشاعرة والماتريدية من أهل السنة والجماعة؟!
المتشابه عند السلف والخلف