الصفحة 110 من 346

يصرّ البعض على تضليل الأشاعرة والماتريدية لأن جمهورهم أجاز التأويل بشروطه في نصوص المتشابه التي تتعلق بصفات الله تعالى، وينسى هؤلاء أن جُلَّ الأمة على مذهب التأويل وأن جماعات من السلف قالوا به.

قال الإمام الزركشي - رحمه الله تعالى - مبينًا المذاهب في المتشابه (البرهان في علوم القرآن 2 / 207) :

(... والثالث أنها مؤولة، وأولوها على ما يليق به، والأول - يعني مذهب الأخذ بالظاهر - باطل، والأخيران منقولان عن الصحابة... وممن نقل عنه التأويل علي وابن مسعود وابن عباس وغيرهم) اهـ.

وقال الإمام النووي - رحمه الله تعالى - عن مذهب التأويل:

(مذهب أكثر المتكلمين وجماعات من السلف، وهو محكي عن مالك والأوزاعي) اهـ. (شرح صحيح مسلم 6 / 36) .

مفهوم المتشابه

قال تعالى: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات)

المتشابه في الأصل كل ما لا يهتدي إليه الإنسان، والمراد به هنا ما جاء في القرآن والسنة الصحيحة المشهورة من النصوص التي يوهم ظاهرها مشابهة الله تعالى لخلقه.

قال الراغب الأصفهاني - رحمه الله تعالى - (مفردات القرآن مادة"شبه") :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت