فهرس الكتاب
(والمتشابه من جهة المعنى أوصاف الله تعالى وأوصاف يوم القيامة، فإن تلك
الصفات لا تتصور لنا، إذ كان لا يحصل في نفوسنا صورة ما لا نحسه، أو لم يكن من جنس ما نحسه) اهـ.
ومثال المتشابه من القرآن قوله تعالى: ( الرحمن على العرش استوى) وقوله عز وجل: ( يد الله فوق أيديهم ) وقوله سبحانه: ( فإنك بأعيننا ) ، ( ولتصنع على عينى ) ، ( لما خلقت بيدىّ ) ومثاله من السنة قوله ': (ينزل ربنا في الثلث الأخير من الليل...) وقوله ': (ضحك الله الليلة من فعالكما) (إن الله خلق آدم على صورته) ونحو ذلك مما يوهم ظاهره مشابهة الله تعالى لخلقه.
وحكم المتشابه من هذه النصوص هو الإيمان به على الوجه الذي أراد الله تعالى، والقطع بأن له معنىً عظيمًا شريفًا عند الله تعالى، بعد أن ننزه الله تعالى عن الظاهر المستحيل في حقه سبحانه.
هذا هو القدر المشترك بين العلماء في حكمهم على المتشابه، ثم اختلفوا في ما وراء ذلك، ومنشأ الاختلاف جاء من فهمهم لآية المتشابهات واختلافهم في محل الوقوف في قوله تعالى: ( وما يعلم تأويله إلا الله ، والراسخون في العلم يقولون كلٌّ من عند ربنا) .