الصفحة 118 من 346

ولقد نهى الإمام مالك أن يُحَدَّث بما قد يلتبس على الناس كما نقل عنه الإمام ابن أبي زيد رحمه الله تعالى (النوادر والزيادات 14/ 553) (ولا ينبغي لأحد أن يصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه، ولا يشبهه كذلك بشيء، وليقل: له - تعالى - يدان كما وصف به نفسه، وله وجه كما وصف به نفسه. تقف عند ما في الكتاب، لأن الله سبحانه لا مثل له ولا شبيه له ولا نظير له، ولا يروي أحدٌ مثلَ هذه الأحاديث، مثلُ"إن الله خلق آدم على صورته"ونحوُ ذلك من الأحاديث. وأعظمَ مالكٌ أن يتحدث أحدٌ بمثل هذه الأحاديث أو يُردِّدَها) .

(وانظر أيضًا في هذا البيان والتحصيل 18/504، والسير 8/104، الموافقات 4/549، فتح الباري 1/272) .

هذه نصوص واضحة في النهي عن التحديث بالمتشابهات، منها تعلم مجازفة من يخوض في هذه النصوص، ويلقيها على الناس على أنها مما لا يجوز الجهل به، بل ويزيد على هذا بحملها على ما يعهده الناس من هذه الظواهر، ويضلل من يصرفها عن ظاهرها المحال، الذي هو قطعًا ليس مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ما فهمه أصحابه رضوان الله تعالى عليهم من خطابه الشريف!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت