الصفحة 120 من 346

غير أن هنالك آيات تتعلق بصفات الله تعالى أيضًا، ولكنها محكمات أي قاطعة في دلالتها لا تحتمل إلا معناها الواضح الصريح، كقوله جلّ جلاله ( ليس كمثله شئ ) ، وقوله ( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ) وقد أوضح الله في كتابه بصريح العبارة ضرورة اتباع المؤمن للنصوص المحكمة في كتابه، وبناء عقيدته في الله بموجبها، ووضع النصوص المتشابهة من ورائها من حيث فهمها والوقوف على المعنى المراد منها...) ثم قال:

(وبناء على ذلك فقد اتفق المسلمون كلهم على تنزيه الله تعالى عمّا يقتضيه ظاهر تلك النصوص القرآنية والأحاديث النبوية من الصفات المنافية لكمال الله وألوهيته... وبعد أن اتفقوا على ذلك ـ وهذا القدر الذي يجب أن يعتقده المسلم ـ اختلفوا في موقفهم من النصوص المتشابهة إلى مذهبين: أولهما تمسك به السلف المتقدمون، وثانيهما جنح إليه مَن بعدهم مِنَ المتأخرين) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت