الصفحة 121 من 346

وعلى الجملة، فإنه لم يؤثر عن علماء الأمة في المتشابه إلا هذان المذهبان المعتبران فقط، مذهب التفويض، وهو مذهب أكثر السلف، ومذهب التأويل، وهو مذهب الخلف وجماعات من السلف، ولا عبرة بمن قال بالأخذ بظاهر نصوص المتشابه، لمناقضته للمنقول وبداهة العقول.

قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى - أثناء شرحه لحديث من أحاديث الصفات (شرح مسلم 6 / 36) :

(هذا الحديث من أحاديث الصفات وفيه مذهبان مشهوران للعلماء سبق إيضاحهما في كتاب الإيمان، ومختصرهما أن أحدهما: وهو مذهب جمهور السلف وبعض المتكلمين، أنه يؤمن بأنها حق على ما يليق بالله تعالى وأن ظاهرها المتعارف في حقنا غير مراد ولا يتكلم في تأويلها مع اعتقاد تنزيه الله تعالى عن صفات المخلوق وعن الانتقال والحركات وسائر سمات الخلق، والثاني: مذهب أكثر المتكلمين وجماعات من السلف وهو محكي عن مالك والأوزاعي أنها تتأول على ما يليق بها بحسب مواطنها) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت