الصفحة 130 من 346

اللفظ ويليق بجلال الله تعالى) اهـ.

ثم أخذ الإمام الغزالي رحمه الله يزيل كل توهم في هذه القضية ببيانه المحكم وعبارته الفصيحة، فليراجع فهو غاية في الأهمية.

وبهذا يعلم أن من قال بظواهر هذه النصوص قد خالف السلف والخلف، وأتى بقول مبتدع ليس له نصيب من الحق، إذ ليس في هذه المسألة إلا التفويض أو التأويل، كما يعلم أيضًا بأن التأويل ليس بدعة في الدين كما يروجه البعض - جهلًا - على العامة، بل هو مذهب حق ثابت عن سلف الأمة، وجارٍ على سنن لغة العرب.

فلماذا كل هذا التهويل في أمر لا يستلزم ذلك، لا سيما والحق فيه مع الأشاعرة والماتريدية؟!

ولماذا كل هذا الإصرار على تفريق الأمة والفتِّ في عضدها وخَضْدِ شوكتِها؟! وكأن الأمة لا يكفيها ما تئنُّ تحت وطأته من مصائب وإحن؟!!

الخلاف في العقيدة

هل كل خلاف في العقيدة سواء كان في الأصول أو في الفروع يترتب عليه الكفر أو الضلالة، والبدعة والفسق؟

وهل وقع بين الصحابة وعلماء السلف الطيب خلاف في العقائد؟

وهل وقع بينهم رضي الله عنهم على إثر ذلك الخلاف تضليل لبعضهم أو تفسيق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت