الصفحة 140 من 346

(فإن التجاور والتباين من لوازم المتحيز في المتحيزات، وقد ثبت أن الاجتماع والافتراق من لوازم المتحيز، والحق سبحانه وتعالى لا يوصف بالتحيز... وكذا ينبغي أن يقال: ليس بداخل العالم وليس بخارج منه، لأن الدخول والخروج من لوازم المتحيزات وهما كالحركة والسكون وسائر الأعراض التي تختص بالأجرام.... وكلام هؤلاء كله مبني على الحس، وقد حملهم الحس على التشبيه والتخليط) اهـ.

ولقد فرعوا على القول بأن الله تعالى بائن بذاته من خلقه ـ وهي بينونة حسية ـ وعلى إثبات الحد له سبحانه وتعالى، فرعوا على ذلك القول بالجهة لله تعالى أي أنه تعالى بجهة الفوق حسًا ويشار إليه بالإشارة الحسية، ونسبوا لله تعالى المكان.

وهذه أقوال الأئمة الثقات بنفي الجهة عن الله تعالى وتنزيهه عن المكان:

* تنزيه الإمام مالك لله تعالى عن الجهة والمكان والعلو والنزول الحسي:

ذكر الإمام قاضي القضاة ناصر الدين بن المنير الإسكندري المالكي في كتابه"المنتقى في شرف المصطفى"لما تكلم على الجهة وقرر نفيها قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت