فهرس الكتاب
وبهذا تتفق كلمة البخاري وابن المنير والحافظ ابن حجر رحمهم الله تعالى في هذا النص على تنزيه الله تعالى عن المكان والجهة، وهذا قول جميع المنزهين.
* قول الإمام البيضاوي:
وقال الإمام البيضاوي - رحمه الله تعالى - (فتح الباري 3 / 37) :
(ولما ثبت بالقواطع أنه سبحانه منزه عن الجسمية والتحيز امتنع عليه النزول على معنى الانتقال من موضع إلى موضع أخفض منه، فالمراد نور رحمته، أي ينتقل من مقتضى صفة الجلال التي تقتضي الغضب والانتقام إلى مقتضى صفة الإكرام التي تقتضي الرأفة والرحمة) اهـ.
* قول الإمام القرطبي:
وقال الإمام القرطبي في تفسير قوله تعالى ( وهو القاهر فوق عباده )
(6 / 399) : (ومعنى فوق عباده، فوقية الاستعلاء بالقهر والغلبة عليهم، أي أنهم تحت تسخيره لا فوقية مكان) اهـ.