الصفحة 157 من 346

وهو شرعًا: صرف اللفظ عن الظاهر بقرينة تقتضي ذلك.

وهذان المذهبان كما أسلفنا هما المذهبان المعتبران المأثوران عن أهل السنة والجماعة في أبواب المتشابه، ولا اعتبار لمن جنح إلى التعطيل أو التشبيه من المذاهب الأخرى التي رفضتها الأمة ولفظتها.

انحصار الحق في التفويض والتأويل:

هذه النصوص المتشابهة في الصفات إما أن تُثبت أو تُنفى، ونفيها تعطيل ظاهر، لأنه نفيٌ لما أثبت الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، والإثبات إما أن يكون معه حمل الكلام على ظاهره وحقيقته التي يعهدها البشر، أو يصرف الكلام معه عن هذا الظاهر وهذه الحقيقة، والأول نعني حملَ الكلام على الظاهر والحقيقة يفضي قطعًا إلى التشبيه، لأن حقائق وظواهرهذه الألفاظ أجسام وكيفيات مخلوقة، والله تعالى منزه عنها.

ولا يقال: نحملها على الظاهر ونفوض العلم بالكيفية إلى الله تعالى.

لأن هذا القول تناقض صريح أوقعت فيه الغفلة، إذ ليس من ظاهر ولا حقيقة هنا إلا الجسم، وهذا لا يصح قطعًا وصف الله تعالى به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت