الصفحة 174 من 346

وقال الإمام أبو محمد الجويني (1)

(1) هو عبدالله بن يوسف والد إمام الحرمين، أوحد زمانه علمًا ودينًا وزهدًا قال فيه شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني رحمه الله تعالى: لو كان الشيخ أبو محمد في بني إسرائيل لنُقل إلينا شمائله ولافتخروا به. اهـ توفي رحمه الله تعالى سنة 438هـ. له من المصنفات"الفروق"و"السلسلة"و"التذكرة"و"التبصرة"وغيرها، أما رسالة الاستواء التي يحاول البعض ترويجها وإلصاقها به فمنسوبة له زورًا، إذ إن آخر كتاب صنَّفه هو الرسالة التي سماها"عقيدة أصحاب الإمام المطلبي الشافعي رحمه الله وكافة أهل السنة والجماعة"وأثنى فيها على الإمام أبي الحسن الأشعري ثناء طيبًا، كما في تبيين كذب المفتري ص/115، وقبله ص/ 113 إعطاؤه خطَّه راضيًا مؤيدًا ضمن خطوط جمع من أكابر الأئمة مثل الإمام شيخ الإسلام أبي عثمان الصابوني وابنه أبي نصر وغيرهم على مكتوب بخط الإمام أبي القاسم القشيري وفيه (اتفق أصحاب الحديث أن أبا الحسن علي بن إسماعيل الأشعري رضي الله عنه كان إمامًا من أئمة أصحاب الحديث ومذهبه مذهب أصحاب الحديث، تكلَّم في أصول الديانات على طريقة أهل السنة... ومن طعن فيه أو قدح أو لعنه أو سبَّه فقد بسط لسان السوء في جميع أهل السنة) وذلك سنة 436هـ، وتعرَّف على الخط المذكور الحافظ ابن عساكر. وانظره أيضًا في الطبقات الكبرى للتاج السبكي 3/374.

وعدَّه الحافظ ابن عساكر ضمن الطبقة الثالثة من أتباع الإمام الأشعري (انظر التبيين ص/257) وكذلك فعل التاج السبكي في الطبقات الكبرى 3/370، كما أن هذه الرسالة المزعومة لم يذكرها أحد ممن ترجم له على كثرتهم. ولو افترضنا ثبوت نسبتها له رحمه الله لردّ عليه العلماء من معاصريه ومن بعدهم، فقد ردّوا عليه بأقلّ من ذلك، كما فعل الحافظ البيهقي في الرسالة التي أرسلها إليه إثر شروعه في الكتاب الذي سماه المحيط، ونصّ الرسالة موجود في طبقات التاج السبكي 5/77.

وهذا النص الذي نقله عنه الزبيدي هو من رسالة (كفاية المعتقد) لأبي محمد رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت