فهرس الكتاب
والد إمام الحرمين رحمهما الله تعالى (إتحاف السادة المتقين 2 / 110) :
(أما ما ورد من ظاهر الكتاب والسنة مما يوهم بظاهره تشبيهًا فللسلف فيه طريقان، الإعراض عن الخوض فيها وتفويض علمها إلى الله تعالى... وإليها ذهب كثير من السلف... والطريقة الثانية: الكلام فيها وفي تفسيرها بأن يردها عن صفات الذات إلى صفات الفعل، فيحمل النزول على قرب الرحمة واليد على النعمة والاستواء على القهر والقدرة، وقد قال '"كلتا يديه يمين"ومن تأمل هذا اللفظ انتفى عن قلبه ريبة التشبيه، وقد قال تعالى( الرحمن على العرش استوى ) وقال ( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ) فكيف يكون على العرش ساعة كونه سادسهم إلا أن يُردَّ ذلك إلى معنى الإدراك والإحاطة لا إلى معنى المكان والاستقرار والجهة والتحديد) اهـ.
وقال العلامة الشوكاني - رحمه الله تعالى - (إرشاد الفحول 176) :
(الفصل الثاني: فيما يدخله التأويل، وهو قسمان، أحدهما، أغلب الفروع، ولا خلاف في ذلك. والثاني، الأصول كالعقائد وأصول الديانات وصفات الباري عز وجل، وقد اختلفوا في هذا القسم على ثلاثة مذاهب: