الصفحة 196 من 346

قال الإمام أبو بكر بن العربي - رحمه الله - (القبس شرح الموطأ 1 / 288 - 289) :

(وأما الأوزاعي - وهو إمام عظيم - فنزع بالتأويل حين قال وقد سئل عن قول النبي '"ينزل ربنا"فقال: يفعل الله ما يشاء. ففتح بابًا من المعرفة عظيما ونهج إلى التأويل صراطا مستقيما) .

ثم قال رحمه الله تعالى:

(إن الله سبحانه منزه عن الحركة والانتقال لأنه لا يحويه مكان كما لا يشتمل عليه زمان، ولا يشغل حيزًا كما لا يدنو إلى شيء بمسافة ولا يغيب بعلمه عن شيء، متقدس الذات عن الآفات منزه عن التغير والاستحالات، إله في الأرض إله في السماوات. وهذه عقيدة مستقرة في القلوب ثابتة بواضح الدليل) اهـ.

وقال أيضًا في شرحه على سنن الترمذي (2 /234) :

(اختلف الناس في هذا الحديث وأمثاله على ثلاثة أقوال فمنهم من ردّه لأنه خبر واحد ورد بما لا يجوز ظاهره على الله وهم المبتدعة، ومنهم من قبله وأمرّه كما جاء ولم يتأوله ولا تكلم فيه مع اعتقاده أن الله ليس كمثله شيء، ومنهم من تأوله وفسره. وبه أقول، لأنه معنى قريب عربي فصيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت