الصفحة 203 من 346

ومعنى كلامه ظاهر، أي أن المحظور هو حملها على المحسوسات، وهو اللازم من حملها على الظاهر والحقيقة، أما إثباتها مع تنزيه الله تعالى عن ظواهرها وحقائقها اللغوية المعروفة فهو حق، وهو مذهب جماهير سلف الأمة الصالح رضوان الله عليهم.

وقال أيضًا رحمه الله تعالى في تأويل حُبِّه تعالى وبغضه (الموافقات 2/116) :

(والحب والبغض من الله تعالى إما أن يراد بهما نفس الإنعام والانتقام، فيرجعان إلى صفات الأفعال على رأي من قال بذلك، وإما أن يراد بهما إرادة الإنعام والانتقام، فيرجعان إلى صفات الذات، لأن نفس الحب والبغض المفهومين في كلام العرب حقيقة محالان على الله تعالى) اهـ.

وقال الإمام ابن الأثير رحمه الله تعالى (النهاية في غريب الحديث 5/300) :

("الحجر يمين الله في الأرض"هذا الكلام تمثيل وتخييل، وأصله أن الملك إذا صافح رجلًا قبّل الرجل يده، فكأن الحجر الأسود لله بمنزلة اليمين للملك، حيث يستلم ويلثم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت