فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 120

1-قرَّرَ اجتماعُ السقيفةِ كون نظام الحكم ودستور الدولة يقرر بالشورى الحرة، تطبيقًا لمبدأ الشورى المنصوص عليه في القرآن الكريم. ولذلك كان هذا المبدأ محل إجماع، وهذا الإجماع كشف وأكد أول أصل شرعي لنظام الحكم في الإسلام، وهو الشورى الملزمة.

2-تقرر يوم السقيفة أيضًا أن اختيار رئيس الدولة وتحديد سلطاته يجب أن يتم بالشورى، أي البيعة الحرة التي تمنحه تفويضًا ليتولى الولاية بالشروط والقيود التي يتضمنها عقد البيعة الاختيارية الحرة.

3-تطبيقًا للمبدأين السابقين، قرر اجتماع السقيفة اختيار أبي بكر ليكون الخليفة الأول للدولة الإسلامية. ( [41] )

خلاصة وترجيح:

بعد هذا الاستعراض الموجز للرأيين الذين يتجاذبان موضوع إلزامية الشورى يمكن القول: إنه بغض النظر عن الاختلاف بين القولين السابقين في قضية إلزام الشورى أو إعلامها فقط، فإنه ينبغي عند تطبيق هذا المبدأ التكويني في نظام الحكم الإسلامي إدراك ومراعاة جملة عناصر أهمها:

1-تحقيق المناط، بمفهومه العام والخاص، والذي يقتضي:

-التفريق بين الشورى التي هي مبدأ واجب ابتداءً وملزم انتهاءً للحاكم مع مجلس شوراه، وبين النصيحة التي هي مبدأ أخلاقي عَرِيّ عن صفة الإلزام، والتي يعبر عنها البعض بالاستشارة، أو استشارة الرأي ( [42] ) . وبناء على عدم التفريق بين هذين المبدأين قد يبدو عند دراسة السوابق التاريخية للشورى على عهد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة نوع تضارب بينها، وليس أدل على الظن من استدلال الفريقين على مذهبيهما بالسنة وعمل الصحابة، خاصة الخلفاء الراشدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت