فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 14

ثانيًا: من يضمن لك حياتك حتى تنتهي من هذه الفاحشة؟ قد يفاجئك الموت وأنت تمارس هذه الخطيئة، ويأتي من يراك على هذه الحال ثم ينقل الحدث لتكون فضيحة في الدنيا ويوم يقوم الأشهاد يوم القيامة.

ثالثًا: عليك أن تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، فهو الذي أوقعك في هذا السبيل القذر والطريق السيئ، ثم تغض بصرك وتتذكر ما أعده الله لك في الجنة من الحور العين: { كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ } [الصافات: 49] ، { كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ } [الرحمن: 58] ، { فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ } [الرحمن: 56] .

رابعًا: لتكن همتك همة الرجال الذي يرفعون أنفسهم عما يدنس أعراضهم وسيرتهم وشيمهم حتى لا تتذكر يومًا ما أنك قد سودت صحيفتك بهذا الفجور، قال ابن أبي حازم رحمه الله:

وإني ليثنيني عن الجهل والخنا

وشتم ذوي القربى خلائق أربع

حياء وإسلام وتقوى وإنني

كريم ومثلي قد يضر وينفع

خامسًا: تذكر أنك مسلم.. وما يصيب المسلمين من سوء أو أذًي فأنت مسؤول عنه، وينبغي عليك أن تدافع عن أعراض إخوانك المسلمين، فكلهم إخوانك أو على الأقل أنت مسلم ترفض أن تمارس الفاحشة في أسواق وبلاد المسلمين، فأنت تملك حارسًا ذاتيًا يقظًا يردعك.

سادٍسًا: تذكر العاقبة السيئة لهذا العمل، فربما تحرص على هذا ويأتي من يدنس الطهارة في بيتك وكما يقال: «أسرع دين يقضى دين الزنا» ، وفي المثل: «من دق أبواب الناس دقوا بابه» ، وأيضًا: قول الشافعي رحمة الله تعالي عليه:

عفوا تعف نساؤكم في المحرم

وتجنبوا ما لا يليق بمسلم

إن الزنا دين فإن أقرضته

كان الوفا من أهل بيتك فاعلم

من يَزني يُزني به ولو بجداره

إن كنت يا هذا لبيبًا فافهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت