فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 14

3-رجل أعمال في الستين من عمره متزوج وله أولاد وكان يسافر في فترات متفاوتة في السنة لدول عربية ودول شرق آسيا، وقد حول هذا الرجل إلي المستشفى لاشتباه وجود ورم في بطنه، وبعد الفحوصات اكتشف أنه مصاب بمرض الدرن «السل» وفي نفس الوقت عمل له فحوصات لفيروس الإيدز فوجد أنه مصاب به، وبعد عدة أسئلة قال إنه له ممارسات جنسية أثناء سفره، ومع الأسف فقد انتقل هذا المرض لزوجته ولابنته المولودة مؤخرًا، واستغرق المريض مدة سنتين منذ تشخيصه إلي أن توفاه الله - نسأل الله له الرحمة - [1] .

ثامنًا: إن حب الحرام من صفات النفوس الضعيفة، أو قل: النفوس التي انطوت على السوء، وتربت على المنكرات والسيئات، فهي نفوس لا تقيم وزنًا للقيم ولا للدين والخلق والمثل العليا، بل منغمسة في وحل الإثم العدوان، وأما النفوس الطيبة الواعية فإنها تبحث عن الحلال وحب الخير، فهي نفوس شريفة فاضلة تعشق المعالي من الأمور والطيب من القول والعمل.

تاسعًا: هل فكرت أخي المسلم كم ستدوم هذه اللذة؟ إنها لا تدوم أكثر من دقائق فقط، ثم تعقبها حسرة وندامة وتفريط في جنب الله جل وعلا، وبحث آخر عن شهوة محرمة بين نفس أمارة بالسوء، وشيطان يزين الإثم والفحشاء، فهلا تركت لذة دقائق لتفوز بلذة قريبة إن شاء الله، وربما يعطيك الله في الدنيا ما هو خير لك من الحرام { لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ } [ق: 35] . أي: في الجنة.

عاشرًا: لست بالأول ولا بالآخر؛ فهل ترضى أن ترد ماء ولغ فيه الصحيح والسقيم، الخبيث والأخبث، اللقيط والزنيم، السيئ والأسوأ؟!

الحد والعقوبة

(1) ذكر في جريدة الرياض - العدد 11846 (3/9/ 1421هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت