تقديم فضيلة الشيخ
سعد بن سعيد بن عبد الله الحجري
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبيده جميع الكرامات، ضاعف الحسنات وغفر السيئات، ورفع الدرجات لأهل الطاعات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، رب الأرض والسماوات، عالم ما في النيات، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، أفضل المخلوقات وخاتم النبوات - صلى الله عليه وسلم - كلما ذكره الذاكرون، وغفل عنه الغافلون وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته إلى يوم الدين.
أما بعد،
فإن من الناس من هو مفتاح للخير، يحب لإخوانه ما يحب لنفسه ويكره من إخوانه ما يكره من نفسه، حياته للبذل والعطاء يرجو رحمة ربه، ويخشى عقابه، وهمه الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، فهو يدعو بقلمه، ويدعو بلسانه، ويدعو ببدنه، ويدعو بتعامله يريد السلامة لإخوانه المسلمين ويريد الحفظ لسفينة النجاة، وهذا دأب أتباع الرسل الذين ورثوا النبوة بالعلم النافع والعمل الصالح وإبلاغ دين الله تعالى يقول - صلى الله عليه وسلم -: «إن العلماء ورثة الأنبياء وأن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر» .
ومن المعلوم أن حاجة الناس اليوم إلى العلم وأهله أشد من حاجتهم إلى الطعام والشراب؛ لأن العلماء زاد للقلوب ونور للبصائر وهداة إلى الصراط المستقيم بالإضافة إلى أنهم يحمون عن نار الآخرة؛ ولأهمية الدعوة إلى الله تعالى فإن من وسائلها الدعوة إلى الله تعالى بالعلم والكتابة وممن بذل هذه الوسيلة الأخ الفاضل/ محمد بن سرّار بن علي اليامي في كتيبه الذي أسماه «طريقك للخشوع» .
وقد شرفني بمراجعته فراجعته على عجل لكثرة المشاغل فوجدته نافعًا.