أسأل الله أن يجعله من العمل الصالح الذي لا ينقطع بعد الموت وأن يرزقه الإخلاص فيه، وأن ينفعه به وأن ينفع به المسلمين، وأن يفتح به قلوبًا غلفًا وآذانا صمًا، وأعينًا عميًا، وأن يجعله مشكاة خير يستدل به الحيارى ليسلكوا الصراط المستقيم والمنهج القويم.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
قاله بلسانه وكتبه بقلمه الفقير إلى ربه
الداعية إلى الله تعالى المحتسب بأبها
سعد بن سعيد بن عبد الله الحجري
أبها - آل الغليظ في 10/5/1422هـ
تقديم فضيلة الشيخ الدكتور
عبود بن علي بن درع
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:
فإن الصلاة عمود الإسلام، والخشوع فيها هو روحها الأعظم وبقدر خشوع العبد في صلاته، بقدر ما تؤثر الصلاة في أقواله وأفعاله.
وهذه الرسالة تعالج قضية من أخطر القضايا لا سيما في عصرنا الحاضر، لكثرة إخلال العباد بهذه الفريضة العظيمة، ولقد أجاد فضيلة الشيخ/ محمد بن سرار اليامي وفقه الله في معالجة هذا الموضوع وطرحه بأسلوب شيق، وتناسب يفهمه كل مسلم وإني أنصح بقراءتها ونشرها بين المسلمين ذكورًا وإناثًا، لعظم فائدتها، وغزارة معلوماتها، والله الموفق لكل عمل صالح رشيد والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
حرر في 9/6/1422هـ
مقدمة
الحمد لله مجيب دعوة المضطرين، قابل عبادة الخاشعين، مجير المستجيرين، ومقيل عثار العاثرين ..
والصلاة والسلام على سيد الخاشعين، وإمام التائبين، وقدوة الخالق أجمعين، محمد ابن عبد الله وعلى آله وصحبه والتابعين ..
وبعد:
أخي المبارك ... أختي المباركة ...
إن السكون، والتذلُّل، والتواضع لله بالقلب والجوارح من أهم المهمات للعبد في الصلاة.
وأما الخشوع، والخضوع، وانصراف القلب عن كل ما سوى الله إلى الله جلَّ وعز، فهو بضاعة أهل الإيمان.