وقد مدح الله جل وعز أهل الخشوع فقال: { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } [المؤمنون: 1، 2] .. فهذه منقبةٌ ومحمدةٌ لهم.
فهم أهل الفلاح في الدنيا والآخرة؛ وهم أهل النجاح في المعاملة مع الملك سبحانه.
أخي المبارك .. أختي المباركة ..
إذا علم هذا .. فليعلم أن للخشوع طرائق، وسبل ينبغي لمن أراده أن يسلكها، أجليها فيما يُستقبل من الكلام علَّ الله جل وعز أن ينفعني وإخواني بها، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
أخي المبارك .. أختي المباركة ..
إن أردتما أن تكونا خاشعين فما عليكما إلا بهذه الوصفة .. عسى الباري أن ينفع بها.
وأما الخشوع في الصلاة: فهو السكون فيها، وقيل: التذلل والتواضع لله بالقلب والجوارح.
قال تعالى: { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } [المؤمنون: 1، 2] .
أخي المبارك .. أختي المباركة ..
هذه الوسائل والكلمات، أهديها لنفسي، ولكل مسلم ومسلمة ... نعم أبعثها ..
إلى كل من يبحث عن الخشوع، والطمأنينة في صلاته.
وكل من يريد أن يرضي ربه جل وعز.
وكل من أراد أن تنهاه صلاته عن الفحشاء والمنكر.
وكل من أصبحت الصلاة شاقةً عليه.
وكل من أصبحت الصلاة عنده عادة، لا عبادة.
وكل من يجعل وقت الصلاة وقت جمع للحسابات، وتذكر للمواعيد، وحساب للرصيد.
وكل من ثقلت على نفسه الصلاة.
وكل من دخل في الصلاة فخرج منها كما دخل.
إلى كلا هؤلاء، وإلى نفسي المقصرة، أُهدي هذه الوسائل والطرق علَّ الله جل وعز بمنه وكرمه، ولطفه أن يضمنا وإياكم في سلك أهل الخشوع والطمأنينة، إن الله وليُّ ذلك والقادر عليه.
محمد
طريقك للخشوع
معرفة الله تعالى، واستحضار عظمته والخوف منه، وكل من كان بالله أعرف كان منه أخوف، قال تعالى: { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } [فاطر: 28] ؛ لأنهم أهل العلم به، وبما يقربُ إليه.