الصفحة 3 من 25

أسأل الله أن يرزقنا العلم النافع، والعمل الصالح، وأن يوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه؛ إنه على كل شيء قدير، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

لا ضرر ولا ضرار

إذا تأملنا المعاملات التي يتعامل بها الناس فيما بينهم، والتي قد شرعها الله -سبحانه وتعالى- وجدناها في غاية المناسبة؛ لأن الله -عز وجل- قد أحل لهم المعاملات التي تنفعهم وتفيدهم في هذه الحياة وليس فيها ضرر أصلًا.

والمعاملات التي أباحها الله للتعامل -بها- بين الناس، والتي يحصلون بواسطتها على كسب المال الحلال، دون أن يحصل منها ضرر على أنفسهم، ولا على مجتمعهم، ولا على إخوانهم- كثيرة جدًّا، ومن ذلك مبادلات البنوك التي ليس فيها ضرر، ومنها المعاملات التي فيها نفع للمشتري بتحصيل السلعة التي يقصدها، ونفع البائع بتحصيل كسب يقوم مقام تعبه وكده، ومقام سعيه في تحصيل هذا الربح.

فهذه المبايعات فيها مصلحة للبائع والمشتري، وهكذا سائر المعاملات مثل الصلح والإجارات والوكالات والمساقاة والمزارعات، وكذلك الكفالات والرهون وما أشبه ذلك من معاملات أباحها الشرع، ولكن جعل إباحتها في حدود حدها الله -عز وجل- في كتابه الكريم وفي سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، بحيث إنه لا يجوز تجاوز ما حده الله وما أباحه.

ومن المعلوم أن الأصل في المعاملات الحل؛ لأنها حلال قبل أن يأتي الشرع، فلما جاء الشرع أقر مما لا ضرر فيه، وحرم منها ما فيه ضرر كما هو معلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت