دعاء سعد بن أبي وقاص المستجاب [1] .
روى الذهبي:
عن جابر بن سمرة قال: شكا أهل الكوفة سعدًا إلى عمر، فقالوا: إنه لا يحسن أن يصلي. فقال سعد: أما أنا، فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله، صلاتي العشي لا أخرم منها، أركد في الأوليين وأحذف في الآخرين، فقال عمل: ذاك الظن بك يا أبا إسحاق. فبعث رجالًا يسألون عنه الكوفة فكانوا لا يأتون مسجدًا من مساجد الكوفة، إلا قالوا خيرًا، حتى أتوا مسجدًا لبني عبس، فقال رجل: يقال له أبو سعدة: أما إذ نشدتمونا بالله، فإنه كان لا يعدل في القضية، ولا يقسم بالسوية، ولا يسير بالسرية، فقال سعد: اللهم إن كان كاذبًا فأعم بصره وأطل عمره، وعرضه للفتن.
قال عبد الملك: فأنا رأيته بعد يتعرض للإماء في السكك، فإذا سئل كيف أنت؟ يقول كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد [2] .
وروى أيضًا عن قبيصة بن جابر قال ابن عم لنا يوم القادسية:
ألم تر أن الله أنزل نصره ... وسعد بباب القادسية معصم
فأبنا وقد آمت نساء كثيرة ونسوة سعد ليس فيهن أيم فلما بلغ سعدًا قال: اللهم اقطع عني لسانه ويده. فجاءت نشابة أصابت فاه فخرس، ثم قطعت يده في القتال. وكان في جسد سعد قروح، فأخبر الناس بعذره عن شهود القتال [3] .
دعوة مستجابة للصحابي الجليل سعد بن زيد: [4]
«هو أحد العشرة المبشرين بالجنة» .
(1) سير أعلام النبلاء للذهبي (1: 112) ترجمة سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - .
(2) متفق عليه البخاري (755) ومسلم (453) من حديث جابر بن سمرة.
(3) رواه الطبراني (310) و (311) وقد ذكر الهيثمي (9-154) وقال: رواه الطبراني بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح.
(4) سير أعلام النبلاء للذهبي (1: 106) .