فهرس الكتاب
قالوا لي: «الحمد لله الذي نجاك من الغرق» لقد شارفت على الهلاك، ولكن إرادة الله كانت رحمة ومنقذًا. لم أتذكر ما مضى في تلك الحادثة إلا ندائي لربي. دارت بي الدنيا مرة أخرى، وأصبحت أحدث نفسي لماذا تجافي ربك؟ لماذا تعصيه؟ كان الجواب الشيطان، والنفس، والدنيا كانت تصرفني عن ذكر الله. أفقت من دواري، قلت للحاضرين: هل دخل وقت العشاء؟ قالوا: نعم. قمت بين دهشة الحضور، توضأت وصليت وقلت: واعجبًا هل حقيقة أني أصلي؟ لم أكن أؤدي هذه الصلوات في حياتي إلا مرات قليلة جدًا، وفوق ذلك رحمني ربي وأكرمني بجودة منه. عاهدت ربي أن لا أعصيه أبدًا وإن أزلني الشيطان أستغفر، فإني ربي غفور رحيم.
دعوة مستجابة من زوجة لزوجها المدخن.
حدثني أحد الأخوة في الله هذه القصة التي ترويها له جدته العجوة، وهي امرأة عرفت بالصلاة والاستقامة وقيام الليل، تقول:
كان زوجها رحمه الله من مدمني التدخين وكانت تحاول معه جاهدة حتى يترك هذا البلاء الذي ابتلى به والذي ابتلى به في هذا الزمن كثير من الناس هداهم الله.
تقول: فقمت ذات ليلة وتضرعت إلى الله سبحانه وتعالى وعودته أنه يهدي زوجي، وأن يجعله يقلع عن هذا الدخان الخبيث، وكان أملي بالله كبير. فهو سبحانه ينزل كل ليلة حين يبقي ثلث الليل الأخير إلى السماء الدنيا ويقول: هل من سائل فأعطيه مسألته، هل من مستغفر فأغفر له.
تقول: نمت تلك الليلة واستيقظت في الصباح وإذا بي أرى زوجي يتلف ما معه من دخان ويعاهد الله على عدم التدخين مرة أخرى وبالفعل فقد ترك زوجي هذا الدخان، وأحمد الله سبحانه وتعالى الذي استجاب دعائي وهدى زوجي، يرحمه الله رحمة واسعة».
وَقْفَةٌ:
أخي الحبيب, يا من ابتليت بشرب الدخان، أما إن لك أن تقلع عنه وتتركه وأنت يا أخي تعرف أنه محرم، وأنه مضر بصحتك، متلف لمالك، مؤذ لأهلك ومن يخالطك.