فهرس الكتاب
وبناء عليه ليس لواحد من المؤجر والمستأجر فسخ عقد الإجارة اختيارا منه والتخلص من آثاره في أي وقت شاء، فمتى تم عقد الإجارة مستوفيا أركانه وشروطه ترتب عليه بطريق اللزوم تمليك المؤجر للأجرة، وتمليك المستأجر لمنافع العين المؤجرة" [1] ."
"ولهذا إذا فسخ المستأجر عقد الإجارة قبل انقضاء مدتها وترك الانتفاع بالعين المؤجرة اختيارا وبدون عذر مقبول لم ينته عقد الإجارة بهذا، وتلزمه الأجرة في بقية المدة عملا بالعقد، وعقد الإجارة في هذا كعقد البيع تماما، إذ هي عقد معاوضة، وإن كانت معاوضة على منفعة العين" [2] .
وينتهي عقد الإجارة بجملة أسباب هي:
1 -الإقالة: فإذا اتفق المتعاقدان المريض والطبيب، أو الطبيب ورب العمل على فسخ عقد الإجارة كان لهما ذلك.
2 -انتهاء المدة: فإذا حدد عقد الإجارة بغاية فإنه ينتهي بانتهاء غايته كما ذكره الفقهاء، لأن الثابت إلى غاية ينتهي عند وجود تلك الغاية [3] وبناء على ما تقدم فإنه لا يجوز لأي من العاقدين أن يفسخ
(1) ينظر: نهاية المحتاج 5/ 410، وشرح منتهى الإرادات2/ 263، والوسيط في عقد الإجارة 409
(2) الوسيط في عقد الإجارة 409.
(3) ينظر: بدائع الصنائع 4/ 327