فهرس الكتاب
-دلت النصوص وانعقد الإجماع على حرمة كشف الإنسان عن عورته أو عورة غيره، فيحرم النظر لعورات الآخرين من الجنسين وهذا مما لا خلاف فيه [1] وفي الحديث الصحيح أن رسول الله - قال:"لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة" [2] ، وإذا كان هذا شأن النظر فإن اللمس بلا شك أكبر حرمة.
لكن نص الفقهاء على استثناء الطبيب من هذا التحريم للضرورة أو للحاجة المنزلة منزلة الضرورة يجوز للطبيب مس المريض بيده وغيرها بشروط:
1 -تحقق الضرورة
2 -انعدام وسائل أخرى تغني عن كشف العورة والنظر إليها ولمسها وأن يغض الطرف قدر استطاعته
3 -الاقتصار في النظر واللمس على موضع الحاجة ولا يكشف اجزاء زائدة
4 -الاقتصار في الزمن فلا يزيد في زمن كشف العورة ولمسها على القدر المحتاج إليه [3] .
أما الزيادة على ذلك فحرام وهو آثم [4] .
(1) شرح النووي على مسلم (4/ 30)
(2) أخرجه مسلم (1/ 266)
(3) انظر القرار رقم: 81 (12/ 8) من قرارات مجمع الفقه الإسلامي
(4) قال في كشاف القناع 5/ 13:" (ولطبيب نظر ولمس ما تدعو الحاجة إلى نظره ولمسه حتى ذلك فرجها وباطنه) لأنه موضع حاجة وظاهره ولو ذميا".