فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 102

حيث قال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ثلاثا، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين - وجلس وكان متكئا فقال: ألا وقول الزور، قال: فما زال يكررها حتى قلنا: ليته يسكت [1] .

وبما أن التقرير الطبي نوع من الشهادة فالأصل فيه أن يوقع من طبيبين كما هي الحال في الشهادات عموما، لكن لما في هذا الأمر من حرج فإنه يجوز الاكتفا بتوقيع طبيب واحد في الحالات العادية والمألوفة، وهذا ما ذهب إليه المالكية والحنابلة [2] مثلا في الشجاج وفي بعض أحكام البيطرة مثل عيوب الدواب، لكن قيده المالكية بأن يكون بتكليف من الإمام.

وقيده الحنابلة بأن لا يوجد طبب غيره، فإذا وجد طبيب آخر وجب شهادة طبيبين.

ومع هذا نقول يمكن أن تقسم الأمراض على أقسام ثلاثة:

الأول: ما يكتفى فيه بطبيب واحد وهذا في الأمراض التي يترخص بسببها في العبادات، فلا يجب فيها شهادة طبيبين بل يكفي شهادة طبيب واحد بحيث يجوز له الترخص في التيمم والإفطار مثلا [3] .

كما يكون في الأمراض العادية والمألوفة، كما ذهب إليه المالكية.

(1) أخرجه البخاري 2/ 939، ومسلم 1/ 91

(2) الإنصاف 12/ 81

(3) البحر الرائق 2/ 307، والشرح الكبير للدردير 1/ 535، والمجموع 2/ 311، وكشاف القناع 1/ 501

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت