فهرس الكتاب
أخبرنا اسماعيل بن عياش قال حدثنى عقيل بن مدرك يرفعه إلى أبي سعيد الخدرى أن رجلا أتاه وقال أوصنى يا أبا سعيد فقال له أبو سعيد: سألتُ عما سألتَ عنه من قبلك (1) ، قال أوصيك بتقوى الله فانه رأس كل شيء وعليك بالجهاد فانه رهبانية الاسلام وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن فانه روحك في أهل السماء وذكرك في أهل الأرض وعليك بالصمت الا في حق فإنك به تغلب الشيطان. ص289
أخبرنا سفيان بن عيينه قال: حدثني ابن أبي نجيح قال سمعت طاووسا يسأل أبي عن حديث فرأيت طاووسًا كأنه يعقد بيده، وقال أبي: يا أبا عبد الرحمن إن لقمان قال: ان من الصمت حكمًا وقليل فاعله، فقال له طاووس: يا أبا نجيح إنه من تكلم واتقى الله خير ممن صمت واتقى الله. ص289
أخبرنا ابن لهيعة عن عياش بن عباس عن شييم بن بيتان عن شفي بن ماتع الأصبحي قال: من كثر كلامه كثرت خطيئته. ص289
حدثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية قال بلغنى أن شداد بن اوس نزل منزلًا قال: إيتونا بالسفرة نعبث بها فأنكرت منه فقال: ما تكلمت بكلمة منذ اسلمت إلا وأنا أخطمها ثم ازمها غير هذه فلا تحفظوها علي. ص289
أخبرنا عبد الله بن الوليد بن عبد الله بن معقل وهو ابن مقرن المزني قال: حدثني عون بن عبد الله قال: أوصى رجل ابنه فقال: يا بني عليك بتقوى الله وإن استطعت أن تكون اليوم خيرًا منك أمس، وغدًا خيرًا منك اليوم فافعل، واذا صليت صلاة فصل صلاة مودع وإياك وكثرة تَطَلُّبِ الحاجات فإنها فقر حاضر وإياك وما يعتذر منه. ص290
أخبرنا عبد الله بن الوليد بن معقل قال: سمعت عونًا يقول: قام أبو الدرداء على درج مسجد دمشق فقال: يا أهل دمشق ألا تسمعون من أخ لكم ناصح إن من كان قبلكم كانوا يجمعون كثيرًا ويبنون شديدًا ويأملون بعيدًا فأصبح جمعهم بورًا وبنيانهم قبورًا وعملهم غرورًا. ص290-291
(1) كأنه - على فرض صحة الأثر - يريد أنه سأل عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم.