فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 266

أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم الغساني قال حدثني ضمرة بن حبيب بن صهيب عن مولى لأبي ريحانة عن أبي ريحانة وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قفل من بعث غزا فيه فلما انصرف أتى أهله فتعشى من عشائه ثم دعا بوضوء فتوضأ منه ثم قام الى مسجده فقرأ سورة ثم أخرى فلم يزل ذلك مكانه كلما فرغ من سورة افتتح الأخرى حتى اذا أذن المؤذن من السحر شد عليه ثيابه فأتته امرأته فقالت يا أبا ريحانة قد غزوت فتعبت في غزوتك ثم قدمت اليَّ لم يكن لي منك حظ ونصيب، فقال: بلى والله ما خطرت لي على بال ولو ذكرتك لكان لك عليّ حق، قالت: فما الذي يشغلك يا أبا ريحانة قال لم يزل يهوى قلبي فيما وصف الله في جنته من لباسها وأزواجها ونعيمها ولذاتها حتى سمعت المؤذن. ص304-305

أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم الغساني عن ضمرة يعني ابن حبيب أن أبا ريحانة استأذن صاحب مسلحته (1) من الساحل الى أهله فأذن له فقال له الوالي: كم تريد أن أؤجلك؟ قال: ليلة، فأقبل أبو ريحانة وكان منزله في بيت المقدس فبدأ بالمسجد قبل أن يأتي أهله فافتتح سورة فقرأها ثم أخرى فلم يزل على ذلك حتى أدركه الصبح وهو في المسجد لم يرِمْهُ (2) ولم يأت أهله فلما أصبح دعا بدابته فركبها متوجهًا الى مسلحته فقيل: يا أبا ريحانة إنما استأذنت لتأتي أهلك فلو مضيت حتى تأتيهم ثم تنصرف الى صاحبك قال: إنما أجلني أميري ليلة وقد مضت لا أكذب ولا أخلف، وانصرف الى مسلحته ولم يأت أهله. ص305

(1) المسلحة بالفتح الثغر ، والقوم ذوو سلاح.

(2) أي لم يبرحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت