فهرس الكتاب
أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم قال: حدثني حبيب ابن عبيد أن أبا ريحانة كان مرابطًا بالجزيرة بميافارقين فاشترى رسنًا من نبطي من أهلها بأفلس فقفل أبو ريحانة ولم يذكر الفلوس أن يدفعها الى صاحبها حتى انتهى الى عقبة الرَّسْتَن - قال أبو بكر: وهي من حمص على اثني عشر ميلًا - فذكرها فقال لغلامه: هل دفعت إلى صاحب الرسن فلوسه؟ فقال: لا، فنزل عن دابته واستخرج نفقة من نفقته فدفعها الى غلامه وقال لأصحابه: أحسنوا معاونته على دوابي حتى يبلغ أهلي قالوا وما الذي تريد؟ قال: انصرف الى بيعي حتى أدفع اليه فلوسه فأؤدي أمانتي، فانصرف حتى أتى ميافارقين فدفع الفلوس الى صاحب الرسن ثم انصرف إلى أهله. ص306
أخبرنا أبو بكر قال: حدثني حبيب بن عبيد أن أبا ريحانة مر بحمص فسمع لأهلها ضوضاء شديدة فقال لأصحابه: ما هذه الضوضاء؟ فقالوا: أهل حمص يقتسمون بينهم مساكنهم، فرفع ضبعيه فلم يزل يدعو: اللهم لا تجعلها لهم فتنة إنك على كل شيء قدير، فلم يزل على ذلك حتى انقطع عنهم صوته لا يدرون متى كف. ص306
أخبرني المبارك بن فضالة قال سمعت الحسن يقول أخبرني أبو الأحوص قال: دخلنا على عبد الله بن مسعود وعنده بنون له غلمان كأنهم الدنانير حُسنًا فجعلنا نتعجب من حسنهم فقال عبد الله: كأنكم تغبطون بهم! قلنا: والله إن مثل هؤلاء يغبط بهم الرجل المسلم، فرفع رأسه الى سقف بيت له قصير قد عشش فيه الخطاف وباض فقال: والذي نفسي بيده لأن أكون قد نفضت يدي عن تراب قبورهم أحب إلي من أن يخر عش هذا الخطاف فينكسر بيضه. ص307
أخبرنا سفيان عن سليمان عن أبي وائل قال: لقيت أبا العلاء صلة فقلت: يا أبا العلاء هل بأهلك من هذا الوجع يعني الطاعون؟ فقال: أنا لأن يخطئهم أخوف عندي من أن يصيبهم. ص307