فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 266

أخبرنا ابراهيم بن نشيط الوعلاني قال حدثنا الحسن بن ثوبان ان أبا مسلم الخولاني دخل المسجد فنظر الى نفر قد اجتمعوا جلوسًا فرجا أن يكونوا على ذكر، على خير، فجلس اليهم فاذا بعضهم يقول: قدم غلام لي فأصاب كذا وكذا، وقال الآخر: قد جهزت غلامي، فنظر اليهم فقال: سبحان الله هل تدرون يا هؤلاء ما مثلي ومثلكم؟ كمثل رجل أصابه مطر غزير وابل فالتفت فاذا هو بمصراعين عظيمين فقال: لو دخلت هذا البيت حتى يذهب عني أذى هذا المطر فدخل فاذا بيت لا سقف له، جلست اليكم وأنا ارجو ان تكونوا على خير، على ذكر، فاذا أنتم اصحاب دنيا فقام عنهم. ص338

53-باب فضل ذكر الله عز وجل

أخبرنا جرير بن حازم عن الجريري قال: مر صلة بن أشيم على الحي وهم جلوس في مسجدهم فقال: ألا تخبروني عن سفر لنا خرجوا يؤمون أرضًا فجعلوا ينامون الليل ويجورون النهار متى تراهم يبلغون الأرض التي يؤمون؟ قيل: لا، متى؟؟ فضرب دابته فجعل القوم يقولون: أتدرون ما قال لكم أبو الصهباء؟! والله ما ضرب هذا المثل الا لكم. ص339

أخبرنا وهيب قال: جاء رجل الى وهب بن منبه فقال: ان الناس قد وقعوا فيما وقعوا فيه فحدثت نفسي أن لا أخالطهم فقال: لا تفعل لا بد للناس منك ولا بد لك منهم فلهم اليك حوائج ولك اليهم حوائج ولكن كن فيهم أصم سميعًا وأعمى بصيرًا (1) ، سكوتًا نطوقًا. ص339

أخبرنا موسى بن عبيدة عن أبي عمران ان رجلا أعتق مئة رقبة في ماله فذكر ذلك بعض جلساء ابن مسعود له فدعا له بخير وقال: ألا أخبركم بأفضل من ذلك ايمان ملزوم بالليل والنهار وأن لا يزال لسان أحدكم رطبًا من ذكر الله. ص340

أخبرنا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن أبي سليمان عن أبي بحرية عن معاذ بن جبل قال: ما عمل عبد من عمل أنجى له غدا من ذكر الله تعالى. ص340

(1) وقع في الأصل (سمعًا) و (بصرًا) بدل (سميعًا) و (بصيرًا) ويظهر أنه تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت