فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 266

فهذا ما ليس له به علم، وإن أفيض في الشر قال (1) : يُحسب بكَ عيٌّ (2) ، فتكلم فجمع بين الأروى والنعام وبين الخال والعم والأم، قال ولاءم ما يتلاءم له، لا ينصت فيسلم ويتكلم (3) بما لا يعلم، يخاف - زعم - أن يتهم (4) وتهمته (5) إذا تكلم، يغلب لسانه قلبه ولا يضبط قلبُه قولَه، يتعلم المراء ويتفقه للرياء ويُكِنُّ الكبرياء فيظهر منه ما أخفى ولا يخفى منه ما أبدى، يبادر ما يفنى ويواكل ما يبقى (6) ، يبادر الدنيا ويواكل التقوى (7) . ص333-337

أخبرنا سفيان بن عيينة عن داوود بن شابور قال سمعت شهر بن حوشب يقول: قال لقمان لابنه: يا بني لا تتعلم العلم لتباهي به العلماء وتباري به السفهاء وتماري به في المجالس ولا تترك العلم زهادة فيه ورغبة في الجهالة إذا رأيت قومًا يذكرون الله فاجلس معهم، فإن تكُ عالمًا ينفعك علمك، وإن تكُ جاهلًا يزيدوك علمًا، ولعل الله تعالى أن يطلع اليهم برحمة فيصيبك بها معهم وإذا رأيت قومًا لا يذكرون الله فلا تجلس معهم، فإن تكُ عالمًا لا ينفعك علمك وإن تك جاهلا يزيدوك جهلا أو قال غيًا، ولعل الله تعالى يطلع اليهم بسخطة فيصيبك بها معهم. ص338

(1) أي لنفسه.

(2) في الأصل (عني) بدل (عي) وأثبت ما أراه الصواب.

(3) في الأصل (ولا يتكلم) وتابعت حلية الأولياء فحذفت أداة النفي فإثباتها خطأ ظاهر.

(4) أي إذا سكت، بالعي والعجزعن الكلام.

(5) تصحفت هذه الكلمة في الأصل إلى (ونهمته) .

(6) يعني يعجز عنه.

(7) انظر هذا الخبر في حلية الأولياء (4/260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت