فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 266

منهم فقرأ كأسرع قارىء فلما بلغ إلى مكان منه نظر إلى أصحابه كالرجل يؤذن صاحبه بالشيء قد دنا منه قال ثم جمع يديه فقال به، فنبذه، فقال كعب: آه وأخذه ووضعه في حجره فقرأ وأتى على آية منه فخروا سجدًا فلم يرفعوا حتى قيل لهم: ارفعوا فرفعوا وبقي الشيخ يبكي فقيل له: ما لك لا ترفع؟! فرفع رأسه وهو يبكي، فقيل له: ما يبكيك؟! قال: وما لي لا أبكي! رجل عمل في الضلالة كذا وكذا سنة ولم أعرف الاسلام حتى كان اليوم، قال ابن عون: فنبئت أن أيوب قال: فقيل له: فإن مجلسك هذا كفارة لما مضى من عمرك، قال ابن عون - وأظنه في حديث محمد -: وهي الآية التي في آل عمران (إن الدين عند الله الاسلام) قال: فأتينا أبا الدرداء فدخلنا عليه وهو يشتكي فجاء اعرابي فقال: ما صدعت قط ولا حممت ولا ولا، فقال أبو الدرداء: أخرجوه أخرجوه إن خطاياك عليك كما هي، ما يسرني بوَصَبٍ (1) واحد أصبته حمر النعم، إن وصب المسلم كفارة لخطاياه. ص408-410

قال الحسين أخبرنا هشيم قال أبو بشر أخبرنا عن يوسف بن ماهك قال: رأيت ابن عمر وهو عند عبيد بن عمير يقص فرأيت ابن عمر عيناه تهراقان دمعًا. ص411

قال الحسين أخبرنا نوح بن الهيثم وسعيد بن سليمان واللفظ لنوح قال: حدثنا خلف بن خليفة عن سلمة بن نبيط قال: كنا بخراسان جلوسًا عند الضحاك بن مزاحم فأتاه رجل فسأله عن قول الله تبارك وتعالى (إنا نراك من المحسنين) ما كان إحسان يوسف؟ قال: اذا كان ضاق على رجل مكانه وسع له وإن احتاج جمع له أو سأل له وإن مرض قام عليه. ص413

قال الحسين أخبرنا الهيثم بن جميل قال حدثنا عون بن موسى عن معاوية بن قرة قال: كان لأبي الدرداء جمل يقال له: دمون، فكان اذا أعاره قال: هو يحمل كذا وكذا فلا تحملوا عليه إلا كذا وكذا فلما كان عند انقضاء هلاكه قال: دمون لا تخاصمني عند ربي فإني كنت لا أحملك إلا طاقتك. ص414

(1) الوصب: المرض والوجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت