فهرس الكتاب
أخبرنا غير واحد عن معاوية بن قرة قال قال أبو الدرداء: أضحكني ثلاث وأبكاني ثلاث أضحكني مؤمل دنيا والموت يطلبه وغافل وليس بمغفول عنه وضاحك بملء فيه ولا يدري أرضي الله أم أسخطه وأبكاني فراق الأحبة محمد وحزبه وهول المطلع عند غمرات الموت والوقوف بين يدي الله عز وجل يوم تبدو السريرة علانية ثم لا أدري إلى الجنة أم إلى النار. ص84
13-باب النهي عن طول الأمل
أخبرنا مبارك بن فضالة عن الحسن قال: اجتمع ثلاثة نفر فسأل بعضهم بعضا عن أمله فقال أحدهم لم يأت علي شهر إلا ظننت أني أموت فيه فقال: إن هذا لأملًا، وقال الآخر: يوم (1) ، فقال: هذا أمل، فقيل للآخر: فقال: ما أمل من أجله بيد غيره؟! ص85-86
أخبرنا اسماعيل بن أبي خالد عن زبيد اليامي عن رجل من بني عامر قال قال علي بن أبي طالب إنما أخشى عليكم اثنين طول الأمل واتباع الهوى فإن طول الأمل ينسي الآخرة وإن اتباع الهوى يصد عن الحق وإن الدنيا قد ارتحلت مدبرة والآخرة مقبلة ولكل واحدة منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن اليوم عمل ولا حساب وغدًا حساب ولا عمل. ص86
أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثني أبو عبيد الله عن أبي الدرداء قال: لا تزال نفس أحدكم شابة في حب الشئ ولو التقت ترقوتاه من الكبر إلا الذين امتحن الله قلوبهم للآخرة وقليل ما هم. ص87
أخبرنا ابراهيم بن نافع عن أبي نجيح عن مجاهد أو غيره لما هبط آدم إلى الأرض قال له ربه عز وجل: ابن للخراب ولِدْ للفناء. ص87
أخبرنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن حبان بن أبي جبلة أن أبا ذر أو أبا الدرداء قال: تلدون للموت وتعمرون للخراب، وتحرصون على ما يفنى وتذرون ما يبقى ألا حبذا المكروهات الثلاث المرض والموت والفقر . ص88-89
(1) يعني بدل شهر.