فهرس الكتاب
أخبرنا سفيان عن الأعمش قال: لما قدم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأصابوا من العيش ما أصابوا بعد ما كان بهم من الجهد فكأنهم فتروا عن بعض ما [كذا ولعل في الكلام سقطًا] فنزلت: (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله) الآية. ص89
14-باب ذكر الموت
أخبرنا أيضا مالك بن مغول قال قيل للربيع بن أبي راشد: ألا تجلس فتحدث؟ قال: إن ذكر الموت إذا فارق قلبي ساعة فسد علي قلبي قال مالك ولم أر رجلا أظهر حزنا منه . ص90
أخبرنا شعبة عن حبيب بن الشهيد عن الوليد أبي بشر عن سهم بن شقيق قال أتيت عامر بن عبد الله فخرج علي وقد اغتسل فقلت: كأنك يعجبك الغسل، قال: ربما فعلت، ثم قال: ما جاء بك؟ قلت: الحديث، قال: وعهدك بي أُحب الحديث؟! يعني المسامرة. ص90-91
أخبرنا مبارك بن فضالة عن الحسن أنه قال حادثوا هذه القلوب بذكر الله فإنها سريعة الدثور واقدعوا هذه الأنفس فإنها طلعة (1) وإنما تنزع إلى شر غاية وإنكم إن تطيعوها في كل ما تنزع إليه لا يبقى لكم شيئا. ص91
أخبرنا سفيان قال كان يقال إياكم والبطنة فإنها تقسي القلب واكظموا العلم ولا تكثروا الضحك فتمجه القلوب. ص91
أخبرنا مالك بن مغول عن زبيد اليامي قال: كان عبد الرحمن بن الأسود مما إذا لقيَنا قال: تيسروا (2) للقاء ربكم. ص91-92
أخبرنا جعفر بن حيان عن الحسن قال المسلم لا يأكل في كل بطنه ولا تزال وصيته تحت جنبه. ص92
أخبرنا سفيان عن أبيه عن منذر الثوري عن الربيع بن خثيم قال ما غائب ينتظره المؤمن خير له من الموت. ص92
عن رجل عن وائل بن داود عن رجل عن مسروق قال: ما غبطت شيئًا بشيء كمؤمن في لحده قد أمن من عذاب الله واستراح من الدنيا. ص92
(1) حادث السيف: صقله؛ دثر الرسم دثورًا: بلي وامحى؛ اقدعوا: كفوا وامنعوا؛ طُلَعَة: كثيرة التطلع، أي كثيرة الميل إلى هواها؛ تنزع: تشتاق.
(2) أي استعدوا وتهيأوا.