فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 266

عن عباد المنقرى قال حدثنا بكر بن عبد الله المزني قال: لما نزلت هذه الآية (وإن منكم إلا واردها) ذهب عبدالله بن رواحة إلى بيته فبكى فجاءت امرأته فبكت فجاءت الخادمه فبكت وجاء أهل البيت فجعلوا يبكون فلما انقطعت عبرته قال يا أهلاه ما الذي أبكاكم قالوا لا ندري ولكن رأيناك بكيت فبكينا قال إنه أنزلت على رسول الله آية ينبئني فيها ربي عز وجل أني وارد النار ولم ينبئني أني صادر عنها فذلك الذي أبكاني. ص104

أخبرنا اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال بكى ابن رواحة وبكت امرأته فقال لها ابن رواحة ما يبكيك قالت بكينا حين رأيناك تبكي فقال عبدالله قد علمت أني وارد النار فلا أدري أناج منها أم لا . ص104

أخبرنا سفيان بن عيينة عن رجل عن الحسن قال قال رجل لأخيه: يا أخي هل أتاك أنك وارد النار؟ قال: نعم، قال: فهل أتاك أنك خارج منها؟ قال: لا، قال: ففيما الضحك؟ قال: فما رئي ضاحكا حتى مات . ص105

أخبرنا مالك بن مغول عن أبي اسحاق عن أبي ميسرة أنه أوى إلى فراشه فقال: يا ليت أمي لم تلدني فقالت امرأته يا أبا ميسرة إن الله قد أحسن إليك هداك للإسلام فقال أجل ولكن الله قد بين لنا أنا واردو النار ولم ينبئنا أنا صادرون عنها . ص105

أخبرنا سفيان عن رجل عن وهب بن منبه قال: إن في حكمة آل داود: حق على العاقل أن لا يغفل عن أربع ساعات: ساعة يناجي فيها ربه عز وجل، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يفضي فيها إلى إخوانه الذين يخبرونه بعيوبه ويصدقونه عن نفسه، وساعة يخلي بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ويجمل فإن هذه الساعة عون على هذه الساعات وإجمام للقلوب؛ وحق على العاقل أن يعرف زمانه ويحفظ لسانه ويقبل على شأنه وحق على العاقل أن لا يظعن إلا في إحدى ثلاث: زاد لمعاده ومرمة لمعاشه ولذة في غير محرم. ص105-106

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت