فهرس الكتاب
أخبرنا سعيد بن زيد قال سمعت معلى بن زياد يقول: سأل المغيرةُ بن مخادشٍ الحسنَ فقال: يا أبا سعيد كيف نصنع بمجالسة أقوام ههنا يحدثوننا حتى تكاد قلوبنا أن تطير؟! قال: أيها الشيخ إنك والله لأن تصحب أقواما يخوفونك حتى تدرك أمنا خير لك من أن تصحب أقواما يؤمنونك حتى تلحقك المخاوف . ص102
أخبرنا سفيان عن رجل عن مسلم بن يسار أنه سجد سجدة فوقعت ثنيتاه فدخل عليه أبو اياس فأخذ يعزيه ويهون عليه فذكر مسلم من تعظيم الله تعالى فقال مسلم: من رجا شيئا طلبه ومن خاف شيئا هرب منه ما أدري ما حسب رجاء امرئ عرض له بلاء لم يصبر عليه لما يرجو وما أدري ما حسب خوف امرئ عرضت له شهوة لم يتركها لما يخشى. ص102-103
أخبرنا مالك بن مغول أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا فإنه أهون أو قال أيسر لحسابكم وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا وتجهزوا للعرض الأكبر (يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية) . ص103
أخبرنا معمر عن يحيى بن المختار عن الحسن قال: إن المؤمن قوام على نفسه يحاسب نفسه لله عز وجل، وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة إن المؤمن يفجأ الشئ يعجبه فيقول: والله إني لأشتهيك وإنك لمن حاجتي ولكن والله ما من صلة إليك هيهات هيهات حيل بيني وبينك ويفرط منه الشئ فيرجع إلى نفسه فيقول: ما أردت إلى هذا ما لي ولهذا والله لا أعود إلى هذا أبدا إن شاء الله إن المؤمنين قوم أوثقهم القرآن وحال بينهم وبين هلكتهم، إن المؤمن أسير في الدنيا يسعى في فكاك رقبته لا يأمن شيئا حتى يلقى الله يعلم أنه مأخوذ عليه في سمعه في بصره في لسانه في جوارحه يعلم أنه مأخوذ عليه في ذلك كله . ص103
أخبرنا سفيان عن رجل قال أراه عن عطاء بن يسار قال: تبدّى إبليس لرجل عند الموت فقال: نجوت مني! قال: ما أمنتك بعد. ص104