فهرس الكتاب
أخبرنا يونس بن يزيد عن الزهري قال أخبرني ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف انه قدم وافدا على معاوية في خلافته قال فدخلت المقصورة فسلمت على مجلس من أهل الشام ثم جلست فقال لي رجل منهم من أنت يا فتى قلت أنا ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: يرحم الله أباك أخبرني فلان لرجل سماه أنه قال والله لألحقن بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأحدثن بهم عهدا ولأكلمنهم، قال: فقدمت المدينة في خلافة عثمان بن عفان فلقيتهم الا عبد الرحمن بن عوف أخبرت انه بأرض له بالجرف فركبت إليه حتى جئته فإذا هو واضع رداءه يحول الماء بمسحاة في يده فلما رآني استحيى مني فألقى المسحاة وأخذ رداءه فسلمت عليه وقلت له جئتك لأمر وقد رأيت أعجب منه، هل جاءكم الا ما جاءنا وهل علمتم الا ما علمنا؟ فقال عبد الرحمن: لم يأتنا الا ما قد جاءكم ولم نعلم الا ما قد علمتم، قلت: فما لنا نزهد في الدنيا وترغبون ونخف في الجهاد وتتثاقلون وأنتم سلفنا وخيارنا وأصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم؟! فقال عبد الرحمن: لم يأتنا الا ما قد جاءكم ولم نعلم الا ما قد علمتم ولكنا بلينا بالضراء فصبرنا وبلينا بالسراء فلم نصبر. ص181-182
أخبرنا معمر عن الزهري قال تصدق عبد الرحمن بن عوف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشطر ماله أربعة آلاف ثم تصدق بأربعين ألفا ثم تصدق بأربعين ألفا ثم تصدق بأربعين الف دينار ثم حمل على خمسمئة فرس في سبيل الله ثم حمل على ألف وخمس مئة راحلة في سبيل الله وكان عامة ماله من التجارة. ص183