فهرس الكتاب
أخبرنا معمر قال حدثنا عطاء الخراساني قال مر نبي من الأنبياء بساحل فاذا هو برجل يصطاد حيتانًا فقال: بسم الله وألقى شبكته فلم يخرج فيها حوت واحد، ثم مر بآخر فقال: بسم الشيطان، فخرج فيها من الحيتان حتى جعل الرجل يتقاعس من كثرتها فقال أي رب هذا الذي دعاك ولم يشرك بك شيئًا ابتليته بأن لم يخرج في شبكته شيء وهذا الذي دعا غيرك ابتليته وخرج في شبكته ما جعل يتقاعس تقاعسًا من كثرتها وقد علمت أن كل ذلك بيدك فأنى هذا؟! قال: اكشفوا لعبدي عن منزلتهما فلما رأى ما أعد الله لهذا من الكرامة وما أعد الله لهذا من الهوان قال: رضيت يا ربي. ص220
أخبرنا حميد الطويل عن ثابت البناني قال: أراه ذكره عن أنس بن مالك قال: يؤتى بأنعم بأهل الدنيا من الكفار فيقول الله سبحانه وتعالى اغمسوه غمسة في النار فيقال: له هل رأيت نعيمًا قط؟ فيقول: لا، ويؤتى بأشد المؤمنين ضرًا فيقول: اغمسوه غمسة في الجنة فيقال [في الأصل: فيقول] له هل رأيت ضرًا قط أو مسك بلاء قط؟ فيقول: لا. ص220
أخبرنا موسى بن عبيدة عن زياد بن ثوبان عن أبي هريرة قال لا تغبطن فاجرًا بنعمة فإن من ورائه طالب [كذا] حثيثٌ طلبُه: جهنم، (كلما خبت زدناهم سعيرا) . ص220-221
أخبرنا عبيد الله بن الوليد الوصافي عن ابراهيم المكي عن وهب بن منبه قال: إني لأجد فيما أنزل الله في الكتاب ان الله يقول لا تعجبن برحب اليدين يسفك الدماء، وإن له عند الله قاتلًا لا يموت، ولا تعجبن بامرىء اصاب مالًا من غير حله فان ما انفق منه لم يبارك له فيه، وما تصدق منه لم يتقبل الله منه وجعله زاده الى النار ولا تعجبن لصاحب نعمة بنعمته فانك لا تدري الى ما يصير بعد الموت. ص221
أخبرنا اسماعيل بن عياش قال حدثنا أبو سلمة الحمصي عن يحيى بن جابر عن أبي الدرداء قال: ألا رُبَّ منعِّمٍ لنفسه وهو لها جِدُّ مهين، ألا ربَّ مبيضٍ لثيابه وهو لدينه مدنس. ص221