فهرس الكتاب
الركن الثاني: جهات القبض، كثيرًا ما تكون هذه الجهات منتمية الى أحزابها ولا تمثل جهات القبض قوة مركزية بل تمثل انتماءها الى الأحزاب والميليشيات، ووجود مصادر أمنية متعددة يربك العملية الأمنية ولا يصلحها.
الركن الثالث: الجهات القضائية (المحاكم) ، للأسف الشديد ان القضاء العراقي قد أقفل بتصميم من النظام البائد للشخصيات البعثية وهم الآن يتولون النظر بكل الدعاوى ومنها الدعاوى الأمنية.
الركن الرابع: جهاز الحفظ (السجون) ، التي يحفظ بها المجرمون والمتهمون وما زالت تحت قبضات مجهولة. ففي ظل جهاز أمني مخترق ومتعدد الولاءات لجهات اقليمية ومحلية وعالمية لا يمكن ان يستقيم وضع البصرة الأمني. ولعل نظرية الفوضى الخلاقة هي مصداق لما يجري في البصرة وليس هناك من سجون خاصة مستقلة تحت سيطرة قوى الأمن العراقية يحفظ بها المجرمون، الأمر الذي سبب هروب كل المجرمين الذين سببوا كوارث أمنية في العراق وقد تكون كل هذه الصور المطروحة هي صور لما يسمى بنظرية الفوضى الخلاقة.
إن ما يجري في البصرة الحبيبة من قتل يومي للأبرياء من مختلف طبقات البصريين وخصوصًا العسكريين والأطباء وأساتذة الجامعة والكوادر العلمية وعلماء الدين من كلا المذهبين لهو أمر يبعث على القلق والخوف، لا سيما بعد أن اتخذ أشكالًا من ردود الفعل العشوائي والثأر العشائري، والذي قد يلقى دعمًا من هذه الميليشيا أو غيرها، الأمر الذي يهدد بالحرب الأهلية التي قد تنطلق شراراتها من البصرة المدينة التي كانت الأكثر أمانًا وعلى امتداد التاريخ.