الصفحة 102 من 131

لا شك ولا ريب في أن القوات البريطانية هي المسؤولة عن الملف الأمني بحسب قانون الاحتلال المشرع من الأمم المتحدة، الأمر الذي كان يستدعي من لدن القوات البريطانية مسك الملف الأمني والهيمنة على مجريات الأمور.، والنظر بعين بعيدة المدى الى مستقبل الأحداث الأمنية وما يحيط بهذه البلدة الآمنة من مخاطر ودول موتورة من النظام البائد. وسقوط هذا النظام يعني حلول لحظة الثأر والانتقام من هذا النظام الذي سبب الكثير من الأذى والأضرار لكل الدول المجاورة وفي الوقت نفسه كان ينبغي على هذه الدول أن تعرف ان الثأر والانتقام لا يجوز أن يكونا من أهل البصرة. فالبصرة دفعت من الأذى ضريبة الدم وما عادت بعد هذا اليوم ان تحتمل الانتقام والثأر من جيرانها والذين تنتظر منهم كل المساعدة والعون على تخطي هذه الأزمة.

ولكن الذي حدث هو تراخٍ في مسك الملف الأمني من جانب البريطانيين وتمدد من الميليشيات المدعومة من هذه الدولة وتلك على حساب أمن هذه البلدة الآمنة غير قاصد النيل من المجاميع المجاهدة والتي هزت عرش النظام. ولكن أنحي باللائمة كثيرًا على الميليشيات التي بنيت على نفايات حزب البعث فأصيبت بالاختراق الذي غير صورتها من أسماء إسلامية الى ميليشيات متهمة بالقتل والإرهاب في ذهن الشارع البصري. وكان الأولى بالقوات البريطانية ألاّ تسمح بهذا النحو المفرط للميليشيات التي أصبحت تهدد بحرب أهلية على المستوى الأمني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت