الصفحة 117 من 131

لقد حركت المنارة منذ عدة أعداد تلك المياه الآسنة الراكدة ورفعت الصوت عاليا بان البصرة تحتضر وتموت ولكنها لن تموت إلا واقفة لكي تخزي قتلتها والساكتين على قتلها اليوم والى يوم الدين ويبدو اننا نجحنا في ان نحرك الضمائر إلى جانب عدد من شرفاء البصرة الآخرين في ان يجتمع مجلس الرئاسة ونعترف بان مساهمتنا على أهميتها كانت محدودة إلى جانب ما جرى من تفجر مفاجئ للأوضاع السياسية في المدينة حيث لفت الوضع السياسي المتفجر الأنظار لمحنة المدينة واهتم بأمرها القاصي والداني وتقاطرت بعض الوفود عليها ونأمل ان تكون هذه المرحلة بداية نهاية الإرهاب المحلي الذي تعاني منه المدينة ونسميه بالإرهاب المحلي لأنه لم يأتينا من الخارج لان الذين يمارسونه يعرفون تفاصيل المدينة تماما ويختفون فيها ويغيرون سياراتهم وملابسهم بسهولة دون ان نعثر لهم على اثر ودون ان نقدم أي واحد منهم للعدالة او على اقل تقدير للفضائيات العربية او غير العربية .

يؤلمنا ان ثمن تحرك القيادات السياسية في بغداد لنجدة البصرة كان عشرات الجثث ومئات العوائل المشردة وتوتر امني بالغ الخطورة أصاب مفاصل حياة المدينة ومزق نسيجها الاجتماعي ويؤلمنا ان المؤسسة السياسية في بغداد كانت تحصي جثث أهل البصرة كأنها كانت تنتظر ان يصل الرقم إلى الحدود الحمراء لكي تتحرك ، أي انهم كانوا بانتظار خراب البصرة .اليوم وقد اجتمعوا وتناقشوا وقرروا ما قرروا عليهم ان ينقذوا البصرة لا بإعادة الأمن إلى شوارعها بل بتقديم من ارتكبوا تلك المجازر إلى العدالة فلن يرضى مواطن واحد من أهل البصرة الشرفاء بان يتم تطبيق مقولة عفا الله عما سلف ، لان الله سبحانه لا يعفوا عن القتلة ولا يعفوا عن الذين يتموا العوائل وقتلوا أبنائها دون ذنب وان طبقوا هذا الشعار لا فائدة من نصرتهم للمدينة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت