الصفحة 118 من 131

قوى الأمن تعرف من الذي يمارس عمليات القتل ، لكن قوى الأمن تخاف من سطوة العصابات ولذلك فان مفتاح الحل والربط في إخراج قوى الأمن من محنتها الحالية محنة الخوف من الذين يدوسون على القانون بأقدامهم ، ومفتاح الحل والربط هو بفتح تحقيق دقيق بكل حوادث الاغتيال التي جرت في المدينة واحدة واحدة دون نسيان أي منها أو دون إغفال أي منها منذ سقوط النظام إلى اليوم مع التركيز على الأشهر الأربعة الأخيرة حيث جرى سبي البصرة بطريقة منهجية ويومية ومستمرة فبينما سقط العشرات من القتلى في الأشهر الأربعة الأخيرة لم يسقط ولا قاتل واحد في قبضة العدالة وتلك هي نقطة البدء ومربط الفرس ان صح التعبير .

ان أرادت الدولة ان تداوي البصرة بالمسكنات فلا خير بهذا الدواء ، وفي الحقيقة انها لا تملك اليوم غير المسكنات وبالتالي لا ندري على أي أساس سوف تتحرك وكيف خصوصا وان دولتنا لا تتنازعها المهنية والمصداقية وإنما تتنازعها الحزبية والطائفية والمصالح السياسية وهنا يكمن مصدر خوفنا بأنها لن تكون جدية في إحداث تغيير شامل بالوضع الأمني والاقتصادي في المدينة وغياب الجدية هو عيب عام مستشري في جميع مفاصل الدولة العراقية وكأن ما يجري في كل مكان مجرد عمليات وقتية أو مرحلية أو انها لامتصاص النقمة أي العمل بالمسكنات .

ان جميع القوى السياسية في المحافظة ، جميع الأحزاب الدينية، جميع الشخصيات مطالبة اليوم بحل طلاسم الوضع الأمني المتردي ، مطالبة ان تضع ما لديها من معلومات بيد العدالة وان تتكاتف لإنقاذ البصرة وهنا فقط يكمن الحل الجدي والحقيقي للمشكلة وان لم تفعل فانها تشارك بشكل أو بآخر باستمرار محنة البصرة.

[بعد خراب البصرة ! - د. خلف المنشدي، موقع هيئة علماء المسلمين ، مقالات بتاريخ 28/5/2006 بتصرف ] .

فتوى شرعية.. بوجوب وحدة الأمة وتحريم سفك الدماء والاعتداء على دور العبادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت