فهرس الكتاب
أمقت الكتابة عن الطائفية والطائفيين وأمقت أن أكون كالبوم الذي يبشر بحرب أهلية طائفية سيكون وقودها وحطبها شعوب المنطقة برمتها في ظل العولمة الحاصلة في كل دقائق الحياة عربتها الفضائيات ووسائل الإعلام المنتشرة على مد البصر،لكن ما يجري في العراق يدفع أي غيور على هذا البلد العريق والحضاري أن يكتب عنه ليس من باب الحرص على أهله فقط وإنما من باب الحرص على المنطقة من برميل بارود إسلامي ينتظر أن ينفجر في وجهنا جميعا. كان على المرجعية الشيعية في العراق أن تعلن موقفا لا غموض فيه ولا لبس تجاه الاحتلال وتجاه ما يجري في عراق اليوم، كان عليها أن تجيش الجيوش من أجل رحيل الاحتلال إلا أنها للأسف لم تقم بذلك الواجب المنوط بها شرعيا ومنطقيا وآثرت الفاني على الباقي، وهو ما سيدفع ثمنه شعب العراق شيعة وسنة، وهنا لا أريد أن أغمط حق بعض المرجعيات الشيعية الوطنية التي كان لها موقف مشرف في الوقوف إلى جانب القوى الوطنية العراقية في رفض الاحتلال ومقارعته، ولكن للأسف فإن الصوت العالي والذي يمثل الغالبية الشيعية في العراق هو من يدعو إلى الاستكانة والتعايش مع الاحتلال. لم يستهدف أي هجوم الشيعة في العراق إلا وسمعنا تنديدا به من قبل هيئة علماء المسلمين ولكن للأسف لم نسمع بأي تنديد من المرجعيات الشيعية لما يجري في مناطق أهل السنة وهو ما دفع فصائل في المقاومة أن تضع شيعة العراق في صف المتعاونين مع الاحتلال.