فهرس الكتاب
ثانيا: ان من حق المسلمين المجاهدين في العراق أن يُدافعوا عن أنفسهم، ودينهم، وأعراضهم، وحرماتهم، ومدنهم .. وأن يُقابلوا العدوان بعدوانٍ مماثل، وأن يُقاتلوا الغزاة الصليبيين وكل من دخل في حلفهم، وشاركهم التآمر والحرب على العراق .. وتدمير وتقتيل العراق وأهله، أيًا كان انتماؤه الطائفي، فمن رد الظلم والعدوان عن بلاد المسلمين وحرماتهم .. فما ظلم، ولا تجاوز العدل .. بل هو من أعظم الجهاد في سبيل الله.
قال تعالى:( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (الحج:39.
وقال تعالى:( فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (البقرة:194.
وقال تعالى:( وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (الشورى:39.
ثالثًًا: ما تقدم ذكره لا يعني مطلقًا أننا نبرر ونجيز الحرب الطائفية في العراق؛ بحيث تُقتَّل الناس على أسمائهم، وهوياتهم، وانتمائهم الطائفي .. بغض النظر عن مواقفهم وأفعالهم .. وما يُوجب القتل والقتال شرعًا .. لا؛ هذا لا نريده ولا نعنيه، ولا نجيزه .. إذ ليس كل الشيعة في العراق بأعيانهم وذواتهم وعوامهم كفارًا .. كما أن ليس كل الشيعة من دون استثناء أحدٍ منهم يُقاتلون مع الغزاة ومتواطئين معهم .. أو يُشاركون في قتل المسلمين السنة والاعتداء على حرماتهم وأعراضهم .. وبالتالي لا يجوز تعميم الحرب والقتل عليهم جميعًا ومن دون استثناء أحدٍ منهم، ومن دون النظر إلى ما تجيزه نصوص الشريعة وما تحرمه.
فإن وجد منهم الظالمون، والخونة المتآمرون ـ مهما كثروا ـ فإنه لا يبرر معاملة الأبرياء منهم كما ينبغي أن يُعامَل الظالمون المعتدون؛ قال تعالى: ( وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) الأنعام:164.