الصفحة 129 من 131

وقال تعالى: ( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) البقرة:190.

وفي الحديث، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لأحد أصحابه:"أما أنه لا يجني عليك ـ أي ولدك ـ ولا تجني عليه"، وقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:( وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ("."

وقال صلى الله عليه وآله وسلم في حجَّة الوداع:"ألا لا يجني جانٍ إلا على نفسه، ولا يجني والدٌ على ولده، ولا مولودٌ على والده".

وقال صلى الله عليه وآله وسلم:"لا يؤخذُ الرجلُ بجريرة أبيه، ولا بجريرة أخيه". وفي رواية:"لا يؤخذُ الرجلُ بجناية أبيه، ولا بجناية أخيه". وغيرها كثير من النصوص الشرعية التي توجب بأن لا يؤخذ المرء بجريرة غيره، ولا البريء بجريرة الظالم المعتدي .. مهما كان هذا الظالم قريبًا لذاك البريء أو لصيقًا به .. وهذا من أعظم قوانين العدل في الإسلام.

كذلك لم يُعرف عن عالم من علماء الإسلام المعتبرين من أفتى بجواز قتل كل شيعي لمجرد كونه شيعي .. أو ينتمي للطائفة الشيعية .. ونحن نعيذ أنفسنا وإخواننا من أن نبتدع شيئًا خطيرًا كهذا لا نصّ عليه يُجيزه .. وليس لنا فيه سلف معتبر!

وهذا ما أكد عليه سعادة الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الدكتور حارث الضاري في أكثر من مناسبة ، حيث أوضح بأن المشكلة ليست مع المجتمع الشيعي وإنما مع الاحزاب السياسية الشيعية التي تبغي إثارة الفتنة بين أبناء البلد الواحد ومن هنا وجه بعد صبر طويل أصابع الاتهام الى منظمة بدر وبعض المليشيات بعد أن تمادى الطرف الآخر في عدوانه على أهل السنة .

رابعًا: الحرب الطائفية تعني جملة من الأخطاء القاتلة:

منها: أنها تعني قتل الناس على أسمائهم وهوياتهم الشخصية .. بغض النظر عن مواقفهم وأفعالهم .. ومن دون التمييز بين البريء عمن سواه، وهذا عين الظلم، كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت