الصفحة 130 من 131

ومنها: أنها تعني سفك الدم الحرام والتسبب في سفك الدم الحرام المقابل؛ فمن سبَّ آباء الناس جلب السبَّ لأبيه ولا بد، ومن قتل آباء الناس وأبناءهم قتل الناسُ آباءه وأبناءه؛ إذ لكل فعل ردة فعل .. وهكذا يتسع الخرق .. وتُزهق الأرواح .. ويقع الإسراف في القتل .. إلى أن يشمل الجميع، ويقتل الجميع الجميع، ويُقتَلُ الإنسان ولا يعرف لماذا قُتل وفيما قُتِل .. وهذا مالا نريده ولا نقره ولا نرضاه لأهلنا في العراق!

قال تعالى:( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (الإسراء:33.

قال أهل العلم في قوله:( فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ (؛ أي فلا يُسرف ولي المقتول في القتل فيقتص من غير القاتل.

ومنها: أن الحرب الطائفية مطلب من مطالب الغزاة الصليبيين؛ فهي أولًا تشتت من جهود وسهام المجاهدين عنهم .. وثانيًا فهي تُطيل من بقاء واستعمار الغزاة الصليبيين للبلاد تحت ذريعة ضرورة استتباب الأمن والمحافظة عليه .. وثالثًا فهي تبرر للخونة العملاء المطالبة ببقاء الغزاة المستعمرين تحت ذريعة الحاجة إلى حمايتهم .. والمحافظة على الأمن!

ومنها: أنها ستوهن من عضد المجاهدين .. وقد تؤدي إلى تفرق كلمتهم وصفوفهم .. فإذا كان الواحد منهم يجد للحرب الطائفية مبرراتها ومسوغاتها .. فقد يُقابله عشرة من المجاهدين يختلفون معه ولا يوافقونه الرأي .. وهكذا يقع الاختلاف والشقاق والتفرق .. وهذا مطلب من مطالب الغزاة وعملائهم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت