الصفحة 47 من 131

فبعض الأعمال التي تنسب الى ( تنظيم التوحيد والجهاد ) لا يمكن الإقرار عليها شرعًا بعد التسليم بصحة نسبتها الى التنظيم ، وهي تمثل حالة من ( الغلو ) في ( التطبيق الجهادي والقتالي ) ، ولعل بعضها قد أسهم الى حد ما في إثارة الطرف الآخر أو في تجنيد مجتمع كامل وطائفة كاملة بعدما كان الصراع محصورًا مع أحزابه ومليشياته الصفوية ..

وقدد حددت هيئة علماء المسلمين - وهي المرجعية الشرعية لمسلمي العراق من اهل السنة - موقفها مما تنسبه وسائل الإعلام الى أبي مصعب الزرقاوي في أكثر من مناسبة وبيان ، ومنها البيان رقم 157 تعقيبًا على دعوة الأخير الى شن حرب مفتوحة على الشيعة ، ورأيت أنه من المناسب الإتيان بنص البيان بنسخته الأصلية في موقع الهيئة .

خامسًا: الاحتلال الانكلو- أمريكي للعراق ، من خلال تعاونه الوثيق مع طائفة الشيعة ، ودعمه اللامتناهي للزعامات الشيعية ، وتسويق فكرة ( الأكثرية والأقلية ) ، وربط المقاومة بالصداميين ، وشن حملات عسكرية منظمة ودورية على المناطق السنية وتوريط قيادات شيعية ومليشيات شيعية تشكلت منها وحدات الجيش العراقي في الموضوع لتحويل الصراع من عراقي - أمريكي الى عراقي - عراقي أو سني - شيعي ..

كذلك فإن الولايات المتحدة الامريكية ما جاءت لبناء ديمقراطية يحتذى بها في المنطقة كما تحاول أن تروج له الماكنة الاعلامية الامريكية والعراقية التابعة لها ، بل جاءت لتحويل العراق الى أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة ، جاءت لنهب ثروات العراق وعولمته اقتصاديًا ليتحول الى سوق مستهلك للبضائع الرخيصة .. جاءت لتفتيت العراق وتقسيمه ، وهذا لا يتأتى الا على جسر من الاكاذيب والتضليلات والدماء والاشلاء والمعارك الطائفية والاحتراب الاهلي بين مكونات النسيج العراقي الاجتماعي ..

والغريب أن معظم الشعب العراقي يعرف هذه الحقيقة ومع ذلك هو مستمر بتطبيق مفرادتها !!

* أمريكا والطائفية !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت