الصفحة 50 من 131

وعلى الجانب الآخر فإن تعريف الشيعة أو تحديد هويتهم على أساس ديني / مذهبي / طائفي بحت لم يدخل معه ـ كما في حالة السنّة ـ تقسيمًا عرقيًا قوميًا آخر يؤدي إلى تفتيته. وبالتالي فلم يشر أحد إلى انقسام الشيعة في العراق بين ذوي الأصول العربية وهم الكثرة الساحقة وذوي الأصول الفارسية وهم أقلية ضئيلة، وحدث العكس تمامًا حيث جرت عملية إدخال أعداد كثيفة للغاية من العرب [الإيرانيو الجنسية والقومية واللغة] إلى العراق لكي يدخلوا ضمن أعداد الشيعة العراقيين ويكثروا من هذه الأعداد. وفي هذه الحالة ومع الرغبة ذات الطابع الطائفي في إظهار الشيعة كدين يدين به الغالبية الساحقة من شعب العراق جرى التغاضي عن الانقسام العرقي أو القومي هذا داخل صفوف الشيعة بينما لم يجر التغاضي عن الانقسام القومي داخل الصف السنّي [عرب/ أكراد] لأن النية مبيّتة لإضعاف كيانهم والإيحاء بأنهم في هيئة العرب السنة ليسوا سوى أقلية ضئيلة فرضت نفسها بالقوة والقهر على سائر العراقيين [الشيعة والأكراد والأقليات الدينية الضئيلة الأخرى] وقد حان أوان إعادتهم إلى حجمهم الحقيقي وتسليم الحكم والسلطة والثروة إلى الأغلبية الحقيقية.

إن هذا التوجه الطائفي الواضح هو الذي يحكم السياسة أو الإستراتيجية الأمريكية في العراق بل وفي المنطقة كلها"."

[ انظر: أمريكا والطائفية ، د. محمد يحيى ، موقع مفكرة الاسلام ، تقارير رئيسية ، 26 نوفمبر 2005 م] .

لماذا فشلت أمريكا بإثارة الحرب الأهلية في العراق ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت