الصفحة 53 من 131

ان الحرب الأهلية في تصوري توشك ان تقوم من سجون الحكومة العراقية ومعتقلاتها حيث الظلم الذي يفوق محاكم التفتيش وحيث الطبيعة الطائفية لهذا الظلم الذي يفرض على كل معتقل ان يخرج طائفيا زرقاويا على الرغم من انفه وفي تفاصيل ذلك ما يدمي القلوب ويقرح الجفون ولا يخفى على الحالمين أمره.

[الحالمون ، محمد أمين ، موقع اذاعة العقاب ، 22/9/2005] .

سادسًًا: تغييب الصوت العاقل والمعتدل ولغة التفاهم والحوار العلمي والوطني واستبدالها بلغة الرصاص وقطع الرؤوس ، وهذا أحد عوامل تفاقم الوضع الطائفي في العراق وهو تصدر الامعات ونفعيي الاحزاب والوصوليين والمرضى نفسيًا والحاقدين والغرباء وبعض المرجعيات المشبوهة للساحة العراقية وسيطرتها تمامًا على مقاليد الأمور في البلاد وفي المقابل جرى تهميش واقصاء وقتل المثقفين والوطنيين والمعتدلين وبعض المراجع العاقلة والحريصين على مصلحة البلد ، ففرغت الساحة وضعف الصوت الوسطي الهاديء وعلت أصوات الغوغاء والهمج الرعاع وسادت لغة العنف التهديد وشراء الضمائر والاقلام بالاموال والمناصب والرشى ، فباض هذا التوجه وعشعش وفرخ في بلادنا وتحول بمرور الوقت الى ما يشبه ( عصابات المافيا ) تخرس كل صوت يقف في وجهها إن بالترغيب أو الترهيب .

سابعًا: المناسبات الدينية الشيعية ، لا شك أن مقتل سيدنا الحسين بن علي عليه السلام وجمع من أهل بيته وأصحابه في واقعة كربلاء حادثة محزنة والجرح الذي خلفته في قلوب المسلمين لا يقل عمقًا وألمًا عن الجروح التي خلفها مقتل ثلاثة من الخلفاء الراشدين وهم عمر وعثمان وعلي سلام الله عليهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت