الصفحة 55 من 131

لقد جعل الصفويون التركيز على المسائل الخلافية أحد أهم نصوص المنهاج التربوية لمذهبهم المسمى جزافًا بالمذهب الجعفري؛ حيث عملوا على إظهار أهل السنة بمظهر المعادي لآل البيت وإطلاق تسميات 'النواصب' و'المعادون' عليهم. وقد باتت هذه المسميات يتغذى بها [الشيعي] منذ نعومة أظافره من خلال استماعه للخطب والإرشادات التي تقدم له في المناسبات المتعددة التي ابتدعها الصفويين لنشر ثقافتهم وترسيخها في أذاهن أتباعهم.

وقد قسموا هذه المناسبات إلى شقين: شق يسمى الأفراح، والآخر يسمى الأحزان.

فأما مناسبات الفرح والتي من أبرزها ما يسمى بعيد الغدير , نسبة إلى موقع 'غدير خم' محط رحال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عند عودته من حجة الوداع, حيث اتخذها الصفويون على أنها المناسبة التي تم فيها تنصيب الإمام علي بن أبي طالب خليفة من قبل الرسول صلوات الله وسلامه عليه.

أما المناسبة الأخرى فهي ما يسمى بعيد 'فرحة الزهراء'، وهو يوم استشهاد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه على يد فيروز أبو لؤلوة المجوسي.

هذا إضافة إلى ما يسمى بعيد مولد الإمام المهدي المنتظر، وغير ذلك من المناسبات التي ابتدعت لترسيخ ثقافة الكراهية ضد أهل السنة وخلق الشقاق بين المسلمين في العراق وغير العراق.

أما المناسبات الحزينة فمن أهمها مقتل سيدنا الحسين في وقعة كربلاء، بالإضافة إلى 'وفاة الزهراء السيدة فاطمة' رضوان الله عليهم أجمعين.

وهناك مناسبات عديدة أخرى حيث ـ وكما هو معروف ـ إن هناك اثني عشر إمامًا للشيعة، ولكل منهم مناسبة فرح ومناسبة حزن، يتم الاحتفال بها على مدار السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت